الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
200
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( د وم ) الديمومة في اللغة « دامَ الشيء : ثبت واستمر . ودامَ على الأمر : داوم عليه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القران الكريم ( 9 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الديمومة : الأبد المجسد ، يراها من ينجح في كسر طوق الصيرورة فيصير خارجها . وهي أم الأبدية لهذا الكون المتحرك تضمه وترعاه وتغذيه بلبنها . والديمومة : قانون سرمدي لا خروج عليه . معادلاتها وضعت مسبقاً ونفذت لاحقاً ، علماً أنه ليس ثم تابع ومتبوع في هذه المعادلة الكونية . والديمومة : تجل إلهي ، منها يطل الله على العالم بلا جهة ولا كيف . فالديمومة ، وجه الله ، والصيرورة إرادته ، وبينهما يرى الله متحركاً ظاهراً باطناً صاعداً هابطاً حيث لا جهة ولا صفة يمكن أن تحدد جوهر هذه الماهية الناشطة النشيطة الفاعلة المنفعلة الظاهرة الباطنة » « 3 » . [ مسألة ] : في بركة ذكر الاسم الدائم الدكتور عبد الحميد صالح حمدان يقول : « فاسمه تعالى الدائم : اسم جليل القدر ومن أكثر من ذكره ثبت الله أمره » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 472 . ( 2 ) - المعارج : 23 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 130 . ( 4 ) - الدكتور عبد الحميد صالح حمدان علم الحروف وأقطابه ص 41 .